تعرب جمعية ترانسبرنسي المغرب عن قلقها البالغ بسبب تعميق هشاشة المؤسسات الدستورية للرقابة وتراجع الشفافية في إدارة الشؤون العمومية وزيادة انتهاكات حقوق الانسان  في السياق الحالي الازمة الصحية

لقد زعزعت أزمة معالجة قضية تحرير أسعار المحروقات مجلس المنافسة، الذ ي يتعرض  لاول مرة بعد إصالحه وبعد أن عانى من التجميد عدة سنوات

إن التراجع غير المبرر عن القرار الاول الذي يبدو أنه اتخذ بشكل سليم من طرف األعضاء، وكذا التشكيك الذ ي عبر عنه أعضاء في مواجهة الرئيس، إضافة إلى اللجوء لحلول من خارج ما تتطلبه استقاللية المؤسسات أو نصوص القانون، كل ذلك ليس من شأنه ترسيخ دولة القانون وبناء الديمقراطية

ذلك أن القانون 104-12 المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة ينص بوضوح على سبل الانصاف  أمام الغرفة الادارية  لمحكمة النقض أو أمام محكمةالاستئناف بالرباط

على مستوى إنعاش النشاط االاقتصادي، فإن القانون التعديلي للمالية، الذي تم تبنيه في 20 يوليو 2020 ، أي بعد عدة أشهر من اندالع الازمة الصحية، فضل اللجوء شبه الحصريالاستدانة  . كما أدخل تدابير جديدة للإعفاء الضريبي، من المرجح أن تزيد النف قات وتضعف شفافية الميزانية

كما تتوالى انتهاكات حرية الرأي والتعبير باعتقال وسجن الصحفيين المعروفين بانتقادهم للسلطات العمو مية أو تحقيقاتهم المحرجة التي تكشف عن حالات  انعدام الشفافية. إن الصحافيين عمر الراضي وسليمان الريسوني هما الضحيتين الاخيرتين للاستخدام التعسفي لنظام الاعتقال الاحتياطي مما يوحي بأن اتهامهما تم بد وافع تتعارض مع الضمانات التي تتطلبها المحاكمة العادلة، حيث كان من الممكن متابعة  الاشخاص المعنيين في حالة سراح وقد طالت هذه الممارسات أيضا أقارب نشطاء معروفين بدفاعهم عن حقوق الانسان

إلى كل هذه الممارسات تضاف هجمات الحكومة على منظمة العفو الدولية التي ما فتئت مند شهور تدق ناقوس الخطر ضد تكرار ممارسات الرقابة الالكترونية  غير القانونية.

في هذا السياق من عدم احترام المبادئ الاساسية للدستور والقانون ومتطلبات الشفافية في إدارة الشؤون العمومية، فإن جمعية ترانسبرنسي المغرب تطالب السلطات العمومية

 بالحرص على حماية مؤسسات الرقابة الدستورية وتعزيز فعاليتها العملية، حتى تتمكن من أداء مهامها بالكامل وفي استقلال تام؛ كما تطالبها بالاسراع بتبني تشريع ينظمحالات  تنازع المصالح واإلثراء غير المشروع كما ينص على ذلك الدستور؛

با حترام السلطات القضائية للدستور والقوانين الوطنية واالتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب بشأن افتراض البراءة والحق في محاكمة عادلة؛

بان لاتتخد الحكومة  من إدارة الازمة الصحية ذريعة للاستخدام  التعسفي لاجراءات  استثنائية في تنفيذ  الميزانية خارج مراقبة فعلية مما ينطوي بوضوح على مخاطر عالية من تجاهل أخالقيات تدبير الشأن العام؛

في 14 غشت 2020

المجلس الوطني

https://transparencymaroc.ma/wp-content/uploads/2021/03/بيان-ترانسبرانسي-المتعلق-بتعميق-هشاشة-المؤسسات-الدستورية-للرقابة-1.pdf



أخبار

مذكرة

شركاؤنا