يمثل قطاع البناء إحدى أولويات برنامج إعادة إعمار منطقة الحوز المنكوبة، بحكم أن يستجيب لمطلب مستعجل ويتموقع بين عدد من الإشكاليات المعقدة، بحكم تاريخ المنطقة وهويتها والطابع الاجتماعي الذي تتسم به. وهكذا فإن قرابة 60000 مسكن تم العمل لأجل البحث في وضعيته وتحليلها ومحاولة معالجتها من قبل السلطات المعنية.
وبحكم أن جمعية ترانسبرانسي تشتغل على مستوى عدد من المواقع المتأثرة بشكل بالغ جراء الزلزال، فإنها استطاعت تكوين خلاصات أولية حول وضعية البنايات ومدى تأقلمها مع ظروف عيش الساكنة.
بناء غير ملائم للإكراهات البيئية :
تشكل أهمية السياق المحلي في اختيارات إعادة البناء مكانة لا نقاش فيها. وقد تم التواصل بشأن مساره منذ بداية تنفيذ برنامج الإعمار (المساعدات المباشرة، التأهيل المعلن عنه لبعض المناطق ..). غير أن ملاحظتين هامتين تم إهمال قدرهما خلال مسار اتخاذ القرارات الخاصة ببناء المساكن، يتعلق الأمر ب :
- قدرات الموارد البشرية التي تم الاعتماد عليها في إطار لجان البت المعتمدة في بداية البرنامج، خاصة فيما يتعلق بإعطاء حلول مبتكرة تهم السكن؛
- التكلفة العالية لمواد البناء الحديثة، في مناطق جبلية بعيدة، وسياق تضخم طال أمده
ملاحظات أولية حول جهود إعادة بناء المساكن:
يسمح مسار إعادة بناء المساكن بتشكيل ثلاث ملاحظات أولية:
- مشكل الأرقام المعلن عنها من قبل السلطات حول الترخيصات بالبناء والتي لم تكن محل أي تدقيق ميداني
- عدم المطابقة بين النسيج المبني وبين مرامي دفاتر التحملات التي كانت تقتضي المحافظة على الموروث المحلي للمناطق المنكوبة وخصائصها المعمارية
- غياب معايير استدامة شاملة
توجيه :
إن التوجه نحو أخذ الخصائص المحلية بعين الاعتبار في المعمار والبناء الخاص بالمناطق المتضررة من الزلزال سيسمح بإنعاش السياحة الإيكولوجية وتدعيم الجهود المبذولة أو المزمعة في إطار برنامج إعادة البناء. يتعلق الأمر بإحدى دعائم ترسيخ قدرة هذا البرنامج على تحقيق تدبير مسؤول للموارد الحالية والمستقبلية للمنطقة.


